شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

94

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِى عَلَا كُلَّ شَىْءٍ هذه المملكة الواسعة وهذا السلطان العريض ، الذي يطال كل جزء من هذه المملكة اللهم إني أسألك به . تلك هي مملكة الوجود الفسيح التي لا نعرف عنها إلّاقليلًا ولكنّا ندرك مدى عظمتها واتساعها المذهل ، وندرك سلطان اللَّه القاهر حيث كل الأشياء منقادة إليه سبحانه . وفي هذه المملكة الواسعة نرى قوى الطبيعة هنا وهناك ؛ انها فيض من القدرة المطلقة منحها سبحانه وهو قادر على سلبها متى يشاء . وعلى الحاكمين أن يدركوا ان سلطانهم شعاع من سلطانه وحكومتهم جزء من حاكميته وممالكهم من مملكته وانهم مأمورون بالعدل والاحسان ومن لم يفعل ذلك فأولئك من الظالمين وان ربّك للظالمين لبالمرصاد . وتلك آيات القرآن تنبؤنا بمصير الطغاة وهذه تجارب التاريخ تشرح لنا المصير الذي لقوه وكيف انتقم اللَّه عز وجل منهم فأصبحوا عبرة لمن يعتبر . فكم من طاغية جبار أذاق شعبه سوء الهوان حتى إذا أمعن في طغيانه أخذه اللَّه أخذ عزيز مقتدر فما هي إلّاسويعات وإذا بهذا الطاغية يمرغ وجهه في وحل